جفلت قليلاً.
كنت قد دخلت مطار صنعاء، جواز سفري بيدي، واتجه لاستلام حقيبتي. وإذا بالصوت يحدثني من خلف. ترددت وأنا أسمعه يردد إسمي. اعرف أن صورتي كانت تنشر تباعاً في اليمن كلما نشرت صحيفة النداء مقالي الدوري، وأعرف أيضاً أن ارائي كانت تثير كثيراً من الجدل، ولذا حق لي أن لا أطمئن إلى السؤال.
لكن الصوت كان مرحباً.
التفت ووجدت أمامي رجلا شاباً حسن الهندام. “إسمي حامد ثابت”، قال لي مبتسماً. “وانا من قراءك”. ابتسمت له وأنا أتفحصه، لم يبدُ لي يمنياً، رغم ملامحه الشرق أوسطيه. “أنا إيراني بهائي”، كأنه يرد على سؤال لم اطرحه.
بهائي.
من سلسلة المقلات السابقة يتضح لدينا إنّ السّياسة التّنافسيّة لها مساوئ أخرى غير ملموسة يمكن تسميتها بالخسائر الرّوحانيّة. فالديمقراطيّة في بعدها التّنافسي مبنيّة على نظريّة أن الإنسان بطبيعته أناني ويميل إلى التّنافس. وأيضاً أن الناس يتكونون من مجموعات مختلفة لها مصالح متضاربة، وأن أفضل طريقة للحكم الديمقراطي أمام هذا التّحدّي هي إقرار عمليّة تنافس بين هذه المجموعات. تنظيم الشئون العامة على أساس هذه النظريّة يجعل من الأنانية والتّنافس صفات تتأصّل تدريجيّاً في المجتمع، ويحول دون ترويج روح الإيثار والتعاون.
المشهود في التعاليم الدينيّة والتقاليد التربويّة بأن الأنانية والتّنافس تعتبران من بين الصفات المذمومة في حين أن الإيثار والتعاون من الصفات المحمودة المرغوبة. من المعلوم أنّ صفات الإنسان تتكوّن من الثقافة. ولأنّ السياسة التّنافسيّة مبنيّة على الأنانية والتّنافس فثقافتها تجعل الأنانية والتّنافس من الصفات الحميدة، طارحة جانباً صفتي الإيثار والتعاون. بذلك تكون السّياسة التّنافسيّة قد قلّبت الأولويّات وجعلت من المذموم محموداً، ومن المحمود … لا قيمة له.
تبديل الأولويات بهذه الكيفيّة ينمّي الهمجيّة في الحديث الحزبي وفي المجتمع. لذلك أصبحت السّياسة وكأنّها ميدان حرب تستعمل فيه الألفاظ غير الخلاّقة للوجدان البشرى الذى خلقه الله سبحانه وتعالى عليه . فا “الحملات” الانتخابيّة، و”خوض” “معركة” و”صراع” الانتخابات، و”حرب الكلام”، و”المواقف الحصينة”، كلها عبارات تردّي للخطاب السّياسي، لها انعكاساتها القاتمة على الجو الاجتماعي.
من بين مهام الحكومات الرئيسيّة حلّ المشاكل المعقدّة أوتلك التى لها أوجه متعدّدة، هذه المشاكل المعقدّة لا تجد المجال الوافى لحلها فى نظام التّنافس السّياسى، لأن التّنافس السّياسى يبسّط الحوار ليجعله ذا بعدين: إذا كان البعد الأوّل صحيحاً، فلابد للبعد الثانى أن يكون خاطئاً، من الوجهة النظريّة، لابدّ أن يفوز البعد الأكثر استنارة وملائمة، هذه الطريقة تفترض أنّ أى مشكل يمكن حلّه من منظور واحد، لكن المشاكل الكبرى والتى غالبا يكون لها أوجه عديدة، تحتاج إلى أخذ الآراء المختلفة فى الاعتبار، والتى تكون عموماً مكملة لبعضها البعض.
من المفروض أن يكون في إمكان الحكومة الديمقراطيّة معالجة الإفراط والانحراف الذي ينشأ في اقتصاد السوق الحرّ (Market Economy). لكن التّنافس السّياسي يجعل القيام بهذه المسؤوليّة مستحيلاً من الوجهة العمليّة. التّنافس السّياسي يحتاج إلى المال، وهذه الحاجة تتفاقم مع تتابع الأجيال. لا يوجد مَنْ يتنافس في الحملات الانتخابيّة إلاّ مَنْ كان لديه السند المالي المباشر أو غير المباشر من أغنى العاملين في السوق الاقتصادي، وما هؤلاء سوى المنتفعين من الإفراط والانحراف الذي ينشأ في ذلك السوق. هناك مجهود لإصلاح ذلك الخلل، ولكن أصل المشكل يوجد في التّنافس السّياسي نفسه. لأن عمليّة الانتخابات قائمة على أساس كسب “مباراة”، لابد لفريق من كسب التباري في جمع الأصوات، ولكسب المباراة لابد من المال. هنا نجد أن العلاقة بين الحكومة والسوق تأخذ نمط عكس المطلوب. فبدلاً من أن يخضع السوق لتحكيم الحكومة المسئول، نجد الحكومة هي الخاضعة لمؤشرات ومطالب السوق. لا يمكن إصلاح هذا الخلل ما دامت السّياسة مبنية على التّنافس. وبقدر ما يبذل من مجهود لسد قنوات انهمار الأموال في عمليّة الانتخابات، بقدر ما تفتّح قنوات جديدة للالتفاف حول القواعد والقوانين.
الحوار المتمدن – العدد: 3436 – 2011 / 7 / 24
نسمع كثيرا عن الديمقراطية التنافسية ونتسائل ماذا تعنى ؟ لذا اقدم لكم اسهاما متواضعا عن هذا النوع من الديمقراطية وهى المطبقة بالغرب اليوم على أساس أن الحكم الديمقراطي يتطلّب بالضرورة “تنافس” أحزاب مختلفة للحصول على قوة سياسيّة. عملية “التّنافس السّياسي” هذه موجودة أيضا عند غياب الأحزاب كما هو الحال في الدوائر الانتخابيّة المحلية حيث يتنافس مرشحون مستقلّون. لذلك يمكن تسمية الديمقراطيّة الحاليّة ب “الديمقراطيّة التّنافسيّة”. على أي حال يبقى التّنافس هو الأساس للديمقراطيّة، وهذا الأساس “التّنافسي” بالذات هو الغير ملائم والغير عادل والغير محتمل
يدور الحوار السائد فى المجتمع اليوم عما نأمل أن يكون لنا حكومة تقبل التنوع والتعدد ولا تمييز بين أفرادها على أى أساس كان، ولكثرة الفعاليات اليومية والتعبيرات الكثيرة عن شكل هذه الحكومة وعن حلم الديمقراطية فى مصر فضلت أن أعرض لكم موضوعا عن الحكومة وأشكالها بالعالم ومراحل تطورها منذ القرن التّاسع عشر. إن الأشكال القياسيّة العلمانيّة للحكومة التى حدّدها أرسطو هى الأوتوقراطية والأرستقراطيّة والديمقراطيّة. وبقصد التذكير فقط للتعريف بهذه الأشكال الثلاثة، وباختصار، فإنّ “الأوتوقراطيّة” هى حكومة الشخص الواحد أو الهيئة الواحدة، ذات قرار مطلق غير خاضع لسلطة آخرين أو مراقبتهم، و”الأرستقراطية” هى حكومة من القلائل المختارين يتصرفون بصورة مستقلّة عن تفكير الشعب وآرائه، وذلك استناداً إلى امتيازات خاصة استثنائيّة يتمتعون بها؛ و”الديمقراطيّة” هى حكومة يختارها الشعب من الشعب وإلى الشعب، هكذا يتضّح أن مركز السلطة ينتقل على مدى الأشكال الثلاثة للحكومة من الكيان الفردى أو الواحد، إلى القلائل المختارين، وأخيراً إلى الشعب.
د باسمة موسى مقالة جديدة بالحوار المتمدن 6-4-2011 يحتفل العالم البهائى الجمعة القادم 8 ابريل بعيد بعثة حضرة الباب المبشر بحضرة بهاء الله رسول الدين البهائى . وهو يوافق يوم 5 جُمادى الأول سنة 1260 ليلة الثّالث والعشرين من شهر مايو 1844 التى اعلن فيها السيد على محمد الملقب باسم الباب دعوته فى شيراز – ايران برسالة جديدة الى العالم من الله سبحانه وتعالى وبشر فى رسالتة بقرب ظهور حضرة بهاء الله رسول الدين البهائى . وفى هذه الذكرى القى حضرة عبد البهاء الابن الارشد لحضرة بهاء الله هذه الخطبة المباركة بمنزل السّيد والسّيدة دريفوس بباريس مساء 23 أيّار سنة 1913 وشرح فيها الى اهل الغرب من هو حضرة الباب واليكم الخطبة كاملة :
يحتفل العالم بساعة الارض 2011 يوم السبت 26 مارس الساعة الثامنة والنصف مساء ولمدة ساعة والمغزى لهذه الساعة ليس فقط توفير كميات هائلة من الطاقة التى تزيد من انبعاث الغازات الكربونية وتتدهور مناخ الارض بل ايضا للتفكير فى حياتنا كيف يمكن ان نعيشها بدون طاقة وهل نستطيع ان نغير من عاداتنا فى استهلاك الطاقة ام لا.
At 8.30 PM on Saturday 26 March 2011, lights will switch off around the globe for Earth Hour.
This year, when the lights go back on, we want you to think about what you can change in your daily life that will benefit the planet. To share your stories, thoughts and ideas with us and to get inspiration from what others are doing. So tell us what you’re going to do and we’ll tell the world.
يجيىء شهر مارس هذا العام حاملا معه العديد من الاحتفالات والفاعليات خاصة بالمرأة بداية من اليوم العالمى للمراة فى 8 مارس والذى بدا منذ عام 1910 ثم الاحتفال يوم 16 مارس بيوم المرأة المصرية حيث الذكرى الاثنين وتسعين لانتفاضة المرأة المصرية مطالبة بالحرية والعدالة عام 1919، ثم يأتى عيد الأم فى واحد وعشرين مارس من كل عام والذى أبدعه الكاتب الكبير الراحل على امين كيوم يسعى فيه الابناء للاحتفاء بامهاتهم فى يوم أصبح عيدا لها وحدها امتنانا وعرفانا بدورها الكبير فى التربية والتنشئة وهناك اقتراح من العديد من النشطاء لمليونية لامهات الشهداء فى هذا اليوم بميدان التحرير عرفانا لما قدمه بناتهن وابنائهن من تضحيات تسمو فوق اى وصف .
واليوم الدولى للمرأة هو قصة المرأة العادية صانعة التاريخ فى نضال على امتداد القرون الماضية من أجل المشاركة فى المجتمع على قدم المساواة مع الرجل وفى صناعة حلم السلام العالمى . ففى اليونان القديمة قادت ليسستراتا إضرابا من أجل إنهاء الحرب؛ وخلال الثورة الفرنسية، نظمت نساء باريس الداعيات لـ “الحرية والمساواة، والأخوة” نظمن مسيرة إلى قصر فرساى مطالبات بحق المرأة فى الاقتراع. وظهرت فكرة اليوم الدولى للمرأة لأول مرة في19 مارس 1910 وتم الاحتفال به فى عدد من الدول الاوروبية حيث شارك ما يزيد عن مليون امرأة فى الاحتفالات. طالبت النساء بالحق فى العمل و الحق فى التصويت ، والتدريب المهنى وإنهاء التمييز فى العمل. وما كاد ينقضى أسبوع واحد حتى أودى حريق مدينة نيويورك المأساوى فى 25 مارس بحياة ما يزيد عن 140 فتاة عاملة. وكان لهذا الحدث تأثير كبير على قوانين العمل فى الولايات المتحدة الأمريكية، وأثيرت ظروف العمل التى أسفرت عن هذه الكارثة خلال الاحتفال باليوم الدولى للمرأة فى السنوات اللاحقة.
ولان طبيعة المرأة تميل الى السلام, اخذت حركة السلام فى الظهور عشية الحرب العالمية الأولى، واحتفلت المرأة الروسية باليوم الدولى للمرأة لأول مرة فى فبراير 1913. وفى الأماكن الأخرى من أوروبا نظمت المرأة فى 8 مارس من السنة التالية، تجمعات حاشدة للاحتجاج ضد الحرب أو للتعبير عن التضامن مع أخواتهن.
وفى عام 1917 منيت روسيا بخسائر كبيرة فى الحرب ، والتى بلغت مليونى جندي، فنظمت المرأة الروسية من جديد اضرابا من أجل “الخبز والسلام”. وعارض الزعماء السياسيون موعد الإضراب، غير أن ذلك لم يثن النساء عن المضى فى إضرابهن. واُجبر القيصر بعد أربعة أيام على التسليم، ومنحت الحكومة المؤقتة المرأة حقها فى التصويت. ووافق هذا يوم 25 فبراير من التقويم اليوليوسى المتبع آنذاك فى روسيا، والذى وافق يوم 8 مارس من التقويم الغيرغورى المتبع فى دول أخرى. ومنذ تلك السنوات الأولى، أخذ اليوم الدولى للمرأة بعدا عالميا جديدا وساعدت الحركة النسائية الدولية المتنامية، التى عززتها أربعة مؤتمرات عالمية عقدتها الأمم المتحدة بشأن المرأة، ساعدت على جعل الاحتفال فرصة لحشد الجهود المتضافرة للمطالبة بحقوق المرأة ومشاركتها فى الشئون السياسية والاجتماعية والاقتصادية. واصبح اليوم الدولى للمرأة يشكل فرصة لتقييم التقدم الذى احرزته المراة، والدعوة إلى التغير والاحتفال بما أنجزته المرأة العادية بفضل شجاعتها وتصميمها فى تاريخ حقوق المرأة.
ثم جاء ميثاق الأمم المتحدة، الذى وقع فى سان فرانسيسكو فى عام 1945، أول اتفاق دولى يعلن المساواة بين الجنسين كحق أساسى من حقوق الإنسان، ومنذ ذلك الوقت، ساعدت المنظمة على وضع مجموعة تاريخية من الاستراتيجيات والبرامج والأهداف المتفق عليها دوليا بهدف النهوض بوضع المرأة فى العالم. و اتخذ عمل الأمم المتحدة من أجل النهوض بالمرأة أربعة اتجاهات هي: تعزيز التدابير القانونية؛ وحشد الرأى العام والعمل الدولي؛ والتدريب والبحث، بما فى ذلك جمع الإحصاءات المصنفة بحسب نوع الجنس؛ وتقديم المساعدة المباشرة إلى المجموعات المحرومة. واليوم أصبح عمل الأمم المتحدة يستند إلى مبدأ تنظيمى رئيسى يقول بأنه لا يمكن التوصل إلى حل دائم لأكثر المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية خطرا الا بمشاركة المرأة وتمكينها الكاملين على الصعيد العالمي
وعلى النطاق الوطنى فى مصر كان هناك ملكات حكمن مصر فى العصر الفرعونى وحفرن أسماءهن فى ذاكرة التاريخ أما فى العصر الحديث فقد قادت المرأة المصرية نضالا كبيرا بداية من صفية زغلول وهدى شعراوى والمطالبة بالحرية والعدالة فى عام 1919 وفى نفس هذا اليوم وبعد مرور أربعة أعوام نادت السيدة هدى شعراوى بمظاهرة كانت الأولى من نوعها لتأسيس أول اتحاد مصرى للمرأة وكان هدفها هو تحسين مستوى تعليم المرأة وضمان المساواة الاجتماعية والسياسية. أما عالمة الذرة المصرية الراحلة الدكتورة سميرة موسى التى حصلت على شهادة الماجستير من القاهرة بامتياز، ثم سافرت إلى إنجلترا واستطاعت أن تحصل على الدكتوراة فى أقل من عامين، فكانت أول امرأة عربية تحصل على الدكتوراه، وأطلقوا عليها اسم “مس كورى المصرية، واستغلت الفترة المتبقية من بعثتها فى دراسة الذرة وإمكانية استخدامها فى الأغراض السلمية والعلاج وكانت تقول: “سأعالج بالذرة كالعلاج بالأسبرين”، وقد تطوعت لمساعدة مستشفى قصر العينى فى محاولة علاج مرضى السرطان بواسطة الطاقة الذرية. وكان يحدوها الأمل فى تسخير الذرة لخدمة البشرية ولكن لم يمهلها القدر لتنفيذ ذلك .
وخاضت سيدتان نضالا فى تعليم المرأة هما السيدة ملك حفنى ناصف وهى أول فتاة تحصل على الشهادة الابتدائية وحصلت على شهادتها العالية ثم اشتغلت بالتعليم فى مدارس البنات الأميرية، وكانت أول امرأة مصرية جاهرت بالدعوة العامة إلى تحرير المرأة، أما نبوية موسى فهى إحدى رائدات التعليم والعمل الاجتماعى وأول سيدة تحصل على شهادة الثانوية العامة، وفى هذه الفترة بدأت نبوية تكتب المقالات الصحفية التى تتناول قضايا تعليمية واجتماعية أدبية، وألفت كتابا مدرسيا بعنوان “ثمرة الحياة فى تعليم الفتاة”، قررته نظارة المعارف للمطالعة العربية فى مدارسها. وهما الاثنتان تعتبران من أبرز رائدات الحركة النسائية المصرية.
اما الكاتبة الروائية، والأديبة المعروفة السيدة لطيفة الزيات كانت قد أولت اهتماماً خاصاً لشئون المرأة وقضاياها ثم أصبحت عضو مجلس السلام العالمي, وقد حولت السينما المصرية روايتها الباب المفتوح الى فيلم سينمائى جسدته على الشاشة السيدة فاتن حمامة كأروع تجسيد للمرأة التى استطاعت اتخاذ القرار فى مصير حياتها بعيدا عن أسر التقاليد والهيمنة، وإظهار طاقاتها الكامنة فى القدرة على المشاركة المجتمعية، وبقوة إرادتها فى الدفاع عن الحقوق التى منحها الله لها، وكانت لبطلة القصة ليلى إطلالة جديدة فى حملة إلكترونية على الانترنيت باسم “كلنا ليلى” والتى نشأت منذ سبع أعوام لمجموعة من المدونين والمدونات نساءا ورجالا من مصر والوطن العربى كتبوا فيها عن كل ما يخص المرأة وكيفية دفع تقدمها فى كل مناحى الحياة وكان لى شرف الاشتراك معهم ..
وكانت السيدة سهير القلماوى ايضا من البنات الرائدات الذين دخلوا الجامعة وأول بنت مصرية تحصل على شهادة الدكتوراه فى الأدب. حيث كانت البنت الوحيدة بين 14 زميلا من الشباب فى قسم اللغة العربية بكلية الآداب وكانت تتفوق عليهم. كانت عقليتها المتفتحة سبباً وراء رعاية عميد الأدب العربى، وهذا ساعدها إلى أن تكون محررا مساعدا فى مجلة الجامعة المصرية، ثم أصبحت رئيس تحريرها. وقد أسهمت فى إقامة أول معرض دولى للكتاب بالقاهرة عام 1969 والذى شمل جناحا خاصا بالأطفال وهو ما استمر بعد ذلك ليصبح فيما بعد المعرض السنوى لكتب الطفل. وفى عام 1979 أصبحت عضواً بمجلس الشعب عن دائرة حلوان، وشاركت فى عضوية مجلس اتحاد الكتاب، واختيرت عضواً بالمجالس المصرية المتخصصة وكان لها السبق الأول فى إنشاء مكتبة فى صالة مسرح الأزبكية لبيع الكتب بنصف ثمنها.
ثم قدمت وردات التحرير فى اطلالة هذا العام نموذجا رائعا فى طلب الحقوق سلميا وبطريقة حضارية جنبا الى جنب الشباب بطريقة ابهرت العالم بشجاعتهن تحية واجبة الى كل هؤلاء الفراشات اللاتى حلقن بخدماتهم لمصر الى العلا ودفع بعضهن حياتهن فداء لهذا الوطن ..
ومن الان فصاعدا يابنات بلدى يجب ان تركزوا على المفهوم الشامل للسلام الاجتماعى من تعليم جيد للفتيات خاصة فى الارياف , ومن ازالة كل الصور السلبية عن المراة فى اجهزة الاعلام المختلفة وان تاخذ المراة حقها فى الوظائف العامة وخاصة اماكن صنع القرار وان يرسخ فى الاذهان ان المراة مشاركة صبورة وشجاعة ومعطاءة ومن منطلق أن السلام هو الطريق لحياة أفضل للجميع حيث التنمية والمشاركة الفاعلة فى جميع مناحى الحياة، وان تفتحوا مجال الاتصال مع كل العاملين من أجل إقرار العدل والسلام فى الوطن ثم العالم وبناء مجتمع آمن للإنسانية. وتفعيل دور المرأة التى تتخذ من القيم النبيلة وسيلة لصنع السلام. وتوسيع دائرة المشاركة مع الاطفال والشباب أيضا لتحفيز طاقاتهم الابداعية التى تؤهلهم لأن يصبحوا صانعى السلام فى المستقبل من خلال الثقافة التى تعتبر أفضل وسيلة لنشر قيم العدل فى المجتمع والذى سيوصلنا الى السلام الاجتماعى الذى نرنو اليه جميعا لمصرنا الحبيبة.
فالمرأة هى الأم الحنونة التى تستحقّ أن تكون كلّ أيامها أعياداً. وهى الزوجة التى بدونها لا تكون الأسرة ولا يكون المجتمع. وهى الأخت الحنون والأبنة التى تزيّن البيت. وهى كذلك زميلة العمل التى تشارك الرجل فى بناء المؤسسات وبناء الوطن. والمرأة هى نصف المجتمع العالمى. ولو أردنا إكرام المرأة حقاً، لهيأنا لها الظروف التى تجعلها تتمتع بالحقوق التى منحها لها الله سبحانه وتعالى, وهذه هى المساواة الحقيقية. فآدم وحواء عليهما واجبات، ولكل منهما حقوق. ومن هنا اتمنى ان ياتى اليوم الذى تنول فيه كل فتاة صغيرة حقها فى التعليم لانه لو تعلمت المرأة تعلم كل العالم لانها المربية الاولى للبشرية . وهى قادرة على توجيه دفة الانسانية تجاه السلام واذا تمكنت المرأة ستنهار اسس الحروب تماما لانها لن توافق على شنها.
كل عام والمرأة فى كل مكان بالعالم بخير وسلام, لها ولاسرتها وكل عالمها و تحية إعزاز وإكبار لكل مصرية ساهمت وتساهم فى كل المجالات فى تحقيق العدالة والحرية لمصر قلب الدنيا ..
فى كل شعوب العالم يوجد تنوع دينى وعقائدى مثله مثل التنوع الثقافى والحضارى واللونى واللغوى للشعوب ونرى ان الدول التى تسمح بالعيش المشترك فى امان لكل مواطنيها بكل اختلاافاتهم هى الشعوب الاكثر استقرارا والاكثر تحضرا والاكثر احتراما لحقوق الانسان على ارضها . اننى اؤمن بان وحدة الوطن فى المحافظة على التعدد والتنوع تحت مبدا اننا جميعا اثمار شجرة واحدة اصلها ثابت و فرعها فى السماء . فالله سبحانه وتعالى هو الذى خلق هذا التعدد والتنوع وهو الذى يرعاه بمحبته للبشر . لذا اطرح اليكم اليوم بيان الجامعة البهائية العالمية ورؤيتها كمنظمة دولية غير حكومية وممثلة كعضو استشارى فى المجلس الاجتماعى والاقتصادى . هذا البيان القى فى عام 2007 فى مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان عن تعزيز ثقافة السلام المبنية على احترام حقوق الانسان:
ترحب الجامعة البهائية العالمية بدعوة مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان لتقديم مساهمتها في المبادرات التي تعزز ثقافة السلام المبني على احترام حقوق الإنسان والتنوع الديني. حقًا إن عمل الجامعة البهائية يتأصل في ادراك أن المجتمع السلمي يقوى بتنوع ثقافات أعضائه وأنه يتطور من خلال البحث الحر والمستقل لأفراده عن الحقيقة، وأنه ينتظم من خلال حكم القانون الذي يحمي حقوق كافة الفتيات والنساء، الأولاد والرجال.
فإزاء ما نرى من تعصب راسخ وتفرقة قائمة على الدين أو العقيدة، فإن الجامعة البهائية العالمية تقر بالحاجة إلى عمل محكم ومتماسك من قبل المجتمع الدولي لخلق مناخ يستطيع فيه الأفراد ذوي العقائد المختلفة أن يعيشوا، جنبًا إلى جنب، حياة خالية من العنف والتفرقة العنصرية. إن قرار الجمعية العامة في 19 ديسمبر 2006 وعنوانه (محاربة ازدراء الأديان) ليس كافيًا أو مناسبًا لتحقيق هذه الغايات. فلو كان متبنو القرار صادقين في مضمونه لأقروا بالحاجة الملحّة والجليّة لتوسيع غطاء القرار ليشمل جميع الأديان. فاليوم يصوب العنف والتفرقة نحو كثير من الجماعات الدينية الكبيرة منها أو الصغيرة، الحديثة والقديمة، فكثير من الهجمات تشن على الديانات الصغيرة دون أن تلقى اهتمامًا. فمن غير المعقول أن يكون هناك تمييز لبعض الديانات في هذا المجال.