كتب الصحفى الكبير الاستاذ سعيد شعيب اليوم 29 سبتمبر 2010 على اليوم السابع هذا المقال المحترم
نعم هذا حدث، بل دعنى أقول إنه يتكرر يوميا فى كل أنحاء العالم. صحيح أنه ليس منتشراً كما نتمنى، ولكنه موجود على أية حال، وفى ظل الحروب الدينية التى تجتاح العالم، يصبح إنجازاً كبيراً، رغم عدم الاهتمام الكافى به من قبل سياسيين ومثقفين، ومن قبل وسائل الصحافة والإعلام، لا أقصد هذه الجائزة فقط، ولكن أقصد كل مظاهر التسامح الدينى.
الجهة التى منحت جائزتها هذا العام للتسامح الدينى هى منظمة المؤتمر الإسلامى الأمريكية، والحاصلة على الجائزة هى الدكتورة بسمة موسى البهائية المصرية.
أما الجهة فهى مبادرة قام بها مسلمون أمريكيون فى أعقاب الهجمات الإرهابية فى 11 سبتمبر 2001، والهدف، كما هو متوقع، المساهمة فى تغيير الصورة السلبية للمسلمين. والتأكيد على وجود تنوع هائل فى المجتمعات الإسلامية فى جميع أنحاء العالم، فليس كل المسلمين أو حتى معظمهم مثل بن لادن أو غيره من الإرهابيين. ونجحوا فى بناء ائتلاف واسع من كل الديانات لمحاربة التطرف والإرهاب، ليس فقط بين المسلمين، لكن بين أصحاب كل الديانات، بل ومن الملحدين، كما نجح المؤسسون فى جعل مجلس الإدارة ممثلا لكل الأديان، أرضية وسماوية وملحدين، أى لكل من يؤمن بالتعايش والتسامح.
تمويل هذه المنظمة يعتمد على التبرعات غير المشروطة للأفراد والمؤسسات، ولكنهم يؤمنون بمبادئها، وكان القائمون عليها حريصين على التأكيد على أنهم لا يتلقون دعما من الدولة السعودية، حتى لا تكون هناك شبهة انحياز، فهدفهم هو المساهمة فى بناء مجتمعات مزدهرة بالحريات ومتعددة الأديان والثقافات، بما فيها بالطبع المجتمع الأمريكى.
لا تتوقف أنشطة هذه المنظمة على الأديان فقط، ولكنها تحارب كافة أشكال الانحياز، بما فيها الانحياز ضد المرأة والطفل، لذلك خاضت، على سبيل المثال، معركة لضمان حصول العراقيات على 25% من الوظائف الحكومية، وبالمثل تقيم دورات تدريبية للطلبة وتقاوم المناهج الدراسية التى تحض على الكراهية والتطرف.
لكل ذلك كان لابد أن تكرم منظمة المؤتمر الإسلامى الأمريكى الدكتورة بسمة، فهى ناشطة دءوبة فى العديد من المنظمات التطوعية المهتمة بزرع الحب والسلام والتسامح وتدافع حقوق المرأة والطفل، ولأنها أيضا وبعد كل هذه السنوات، أصبحت قيمة مصرية نبيلة لهذا التسامح.
الأوسمة: bahai, Bahais, مقالة صحفية, منظمة المؤتمر الاسلامى الامري, مسلمون يكرمون بهائية, اليوم السابع, البهائيين, البهائية, الدين البهائى, باقة ورد, باسمة موسى, بسمة موسى, حرية العقيدة, سعيد شعيب
29-09-2010 عند 10:40
شكرا لهذه المبادرة الجميلة من منظمة المؤتمر الاسلامي الامريكية والف شكر للصحفي الكبير الاستاذ سعيد شعيب مع أطيب التهاني للدكتورة بسمة التي تستحق أكثر من جائزة
لمبادراتها الجادة لجمع شمل أهل الاديان لان الدين واحد عند الله سبحانه وتعالى
30-09-2010 عند 10:40
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الله لا ينهاكم عن الذين لم يقاتلوكم فى دينكم ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين . صدق الله العظيم
والمعنى واضح أن الاسلام دين السماحة والمحبة والبر وقبول الآخر فمن أين أتى هؤلاء الغوغائيين بمفاهيم البلطجة ولصقوها بالدين الاسلامى الحنيف
إن انتشار الفكر الوهابى الصحراوى ضيق الأفق الرافض للآخر البعيد والمعادى للحضارة الانسانية هو من شوه عقيدة المسلمين ورسخ فى أذانهم فلسفة الكراهية والبغضاء والعدوان بدلا من ثقافة الحب والتسامح والرحمة التى يتميز بها الاسلام .
بعد هجرة حضرة الرسول من مكة الى المدينة قام بصياغة دستور للمدينة يؤصل لدولة متعددة الديانات فى كيان وطنى واحد .
وكان فى المدينة 3 قبائل من اليهود وبعض العرب المشركين عبدة الأصنام ولم يكره أى منهم على اعتناق الدين الاسلامى ولكن حضرته طلب منهم التوقيع على الميثاق الذى ينص على تكاتف الجميع فى الدفاع عن المدينة إذا تعرضت لأى عدوان خارجى . ووقع الجميع على هذه الوثيقة التى تؤسس لدولة متعددة العقائد تقبل الآخر وتحترمه .
وحينما ارتكبت قبيلة بنى قريظة تهمة الخيانة والتواطؤ مع كفار مكة ضد المسلمين فى المدينة فى حرب الخندق
طلب من يهود بنى قريظة أن يختاروا حكماً عدلاً لتوقيع عقوبة الخيانة لأنه لم ينزل عليه تشريع بشأنها . فاختاروا شخص محايد ووافق الرسول عليه وبعد الحكم قال له حضرة الرسول بالحق حكمت وقام بتنفيذ الحكم .
وخلال معركة الخندق حارب مع الرسول فى المدينة قبيلتين من اليهود والمشركين عبدة الأصنام وأعطاهم الرسول أماناً على حياتهم وأموالهم ولم يكرههم على الدخول فى الاسلام
وقد كان حضرة الرسول مثل أعلى فى الأخلاق فقد زار اليهودى الذى كان يضع له على باب منزله قاذورات يوميا ولما لم يجد هذه القاذورات عدة أيام فسأل عن اليهودى فقالوا له إنه مريض فذهب حضرته لزيارته وكانت هذه الزيارة المباركة سبباً فى اسلام هذا اليهودى .
فمن أين أتى هؤلاء الغوغائيين بالسباب والبذاءات وقد كان الرسول مهذباً أدبه ربه فأحسن تأديبه .
30-09-2010 عند 10:40
أرجو من الأستاذ الفاضل سعيد شعيب أن يقبل خالص شكر وتقدير هذا القارء، فإنّه سيادته أيضا دليل على أن هناك قلوب مؤمنة على بينة ونور.