بسمه موسى
الأحد، 29 أغسطس 2010 – 19:31
لسان الشفقة جذاب للقلوب ومرآة للروح البشرية تعكس ما يجول بداخل الإنسان وبمثابة معان للألفاظ تظهر على هيئة أقوال طيبة أم غير طيبة، ثم تترجم هذه الأقوال إلى أعمال بنفس الدرجة أيضا تفيد البشر أو تضرهم.
إن اللسان قد خلق لذكر الخير فلا يجب أن يدنس بسب أحد بما يغضب الله فيمنع عنا فيضه وكرمه وفضله علينا فكما نعمر البيوت بأيدينا فإن القلوب تعمر باللسان الصافى الذى ينطق بالصدق واللطف فالكلمة الطيبة صدقة كما علمنا سيد الأنام، فإذا أفاض اللسان بغير ذلك، فلن تعمر قلوبنا بالخير بل ستتحجر ولن ترى فى الوجود أى شىء جميل.
فالكلام الخشن بمثابة السيف أما الكلام اللين فبمثابة اللبن الذى يترعرع عليه أطفالنا فيكبرون ويشبون ومن ثمَ يبلغون إلى عالم العلم والمعرفة والمحبة وخدمة من حولهم.
يحكى أنه قد حدث فى الصين منذ وقت طويل أن تزوجت فتاة، وذهبت لتعيش مع زوجها ووالدته، وبعد وقت قصير اكتشفت أنها لا تستطيع أن تتعامل مع حماتها فقد كانت شخصياتهم متباينة تماما، وطبقا للتقاليد الصينية القديمة، كان عليها أن تنحنى أمام حماتها وأن تلبى لها كل رغباتها ومرت أسابيع ولم تتوقفا عن الجدال وكان الزوج تعساّ بينهما. فذهبت الزوجة إلى حكيم يعمل بالأعشاب وحكت له قصتها وطلبت منه عشبا ساما فأعطاها قطارة وطلب منها أن تعد يوميا أشهى الأطعمة لحماتها وتضع بها السم شارحا لها أنه سيكون بطىء المفعول، ونصحها بأن تكون لطيفة مع حماتها وأن تعاملها بكل رقة، فشكرته الزوجة وسرعت للمنزل لبدأ تنفيذ خطتها الجهنمية ومضت عدة أشهر تغير فيها جو البيت تماما، حيث التزمت الزوجة التحكم بأعصابها ولم تدخل فى جدال مع حماتها والتى أيضا تغيرت وأصبحت أكثر طيبة وبدأت فى إظهار محبتها لزوجة ابنها بين الأصدقاء والأقارب وبدأ الزوج مشرقا سعيدا بين الاثنتين.
وفجأة شعرت الزوجة بفداحة ما تقوم به فهرعت إلى الحكيم تسأله أن يبطل مفعول السم لأنها أصبحت تحب حماتها فابتسم الحكيم وقال لها أنا لم أعطيك سما بل كان ماء صافيا، يا بنتى إن السم الوحيد كان فى عقلك أنتى ولكنى أرى الآن أنه قد غسل بالحب الذى ملأ عقلك وقلبك فالشخص الذى يحب الآخرين سيكون هو أيضا محبوبا. انتهت القصة التى عبرت ببساطة عن كيفية تنقية أفكارنا من سموم الغل والكراهية.
فلو وجه كل منا أفكاره ومشاعره نحو المحبة والاتحاد بين البشر وكلما مر بالخاطر أى نوع من الكراهية وقاومناه بخاطر أكبر منه من المحبة والوئـــام فسوف تدخل السكينة قلوبنا أولا وسنتعايش جميعا بكل محبة فمحـــــــو فكرة العداوة بفكــــــرة أعظم منها وأكثر مهابة وإجلالا ألا وهى فكـــــــــــرة المحبة هى التى سوف تبدل أراضى القلوب وتعمرها بالخير المتبادل بين البشر.
الأوسمة: bahai faith, مقالة, مقالة صحفية, مصر, البهائيين, البهائية, الدين البهائى, السلام العالمى, صور مضيئة
30-08-2010 عند 10:40
مقالة رائعة وعظيمة تمثل درس بليغ فى المحبة وقد قال الله والله لأغلبن أنا ورسلى . وقد كان سلاح الله والرسل المحبة الصافية للبشر فقد أرسل الله للبشر الكتب السماوية تبين للناس الخير والشر حتى لا يقعوا فى عثرات عدو الخير لبنى الانسان ( الشيطان ) وأرسل الرسل ليشرحوا للناس طريق الخير ويعلموهم السمو الروحى والتعالى على عرائز الجسد الذى يؤدى للسمو فى عالم الملكوت الباقى الأزلى المستقر النهائى للروح البشرية واعتبار الحياة المادية رحلة الى فناء بكل ما فيها من سعادة وفرح وابتسامات وشقاء واحزان وألام ودموع .
لا بد وأن نعمل فى الحياة الدنيا لنرث الملكوت فى الباقية الحياة الأخرى .
ان محبة البشر والطبيعة يساعد النفس البشرية على بلوغ الترقى الروحى
وقد طلب حضرة المسيح أن نحب حتى أعداءنا لأن المحبة تفتح القلوب المتحجرة ويسود السلام والوئام بين البشر ويقول القران ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم . نستطيع أن نحول الأعداء الى أصدقاء مخلصين بسلاح المحبة الذى يتفوق على سلاح الكراهية وقد قال حضرة المسيح انظروا اننى قد غلبت العالم . وقد كان سلاح حضرته المحبة ووصاياه تركزت حول المحبة .
فلا تدنسوا اللسان ببذئ القول لأن اللسان مرأة القلب فإذا كان القلب طاهرا نقباً يتفوه اللسان بكل ماهو طاهر وأما إذا تفوه اللسان بشتائم وبذاءات وأساء للاخرين فهذا دلالة على ظلمات القلب والخواء الروحى فاحرصوا على طهارة قلوبكم بعدم تدنيس اللسان لها ببذئ القول
01-09-2010 عند 10:40
المقال جميل وانسانى ولكن عنوان المقال كان يجب أن يتضمن كلمة المحبه ويصبح لسان المحبه والشفقه جاذب أو مغناطيس القلوب – لان المحبه هى أكسير الحياة – وأحد فروعها الشفقه – وهناك فرق كبير بين كلمة نحبك وكلمة نشفق عليك – وشكرا