رسالة من صديقتى ناهيد الى بهائى ايران المظلزمين والتى من المفترض ان تبدا محاكماتهم غدا 12-1-2010م . “نداء إلى ذوي القلوب الرحيمة و الضمائر اليقظة المنصفة ممن تزخر بهم ايران بلد “أنوشيروان العادل” و “وكيل الرعايا” بلسان * المظلومين المضطهدين الذين وقعوا فريسة مستساغة لقلة من ذوي النفوس المريضة تأبى إلا أن تقدمهم كبش فداء لتحقيق مآربها متناسية أن الظلم “ظلمات” لن يدفع ثمنها باهظا إلا صاحبها. أبيات متواضعة مستوحاة من القصيدة الفارسية المغناة التي سبق أن عرضت على موقعكم الرصين تحت عنوان “ أنا لا أشكو من الغرباء”.
نداء مظلوم
لا اشتكي أبدا من الغرباء عانيت من أهلي و من نسبائي
مهما فعلتَ نظل إخوانا سِوىً أعضاء في بدن بدون مراء
لِمَ تجرح الجسد المعّنى بيننا جرحي و جرحك يا حبيب سواء
فأنا رفيقك و المعين المرتجى عند البلاء أصون عهد إخاء
نسب القرابة بات يجمع بيننا و تكنّ لي يا خل كل عداء!
ايران موطن عزتي فيها ولــدت وعاش في أحضانـــها أبنائــــي
هي بضعة من مهجتي و أنا لها ابــن يبـــــّر بأمه بــولاء
أسعى لإعمار البلاد و خيرها و تبيت لي شرا بحرق حشائي
لم ترتضي مهد الحضارة معقلا للمخلصين الــودّ و الشرفاء ؟!
لِمَ تنصب العدوان لي و أنا الذي باق على عهد الإخا بصفاء ؟!
لِمَ تجرح القلب المحب و تبتعد و تصد عن ودي بكل جفاء ؟!
لِمَ تحرق الدار المؤمّنة التي آوت جدودي و احتوت آبائي ؟!
بالكفر ترميني و تعلم أنني الله أعبد ، دون أي مراء
تـُهـَم العمالة و التجسس للعدا ليست تليق بسادة نجبــاء
ما لي يد فيما يحاك من السياسة إنها تنأى عن الحق المبين نِواء
يا خير من يدري بأني صادق فيما أقول و شاهدي قرنائي
أنا لست أعبث بالزهور و إنما أذرو بذور الحب في الأرجاء
هل يقتل المطر الورود و يفنها و هو الحياة و مصدر الإنماء؟!
ليس العدوّ بل العداوة خصمنا و العيب فينا ليس في الأعداء
ديني يعلمني الإخاء و مذهبي ينهى عن الشحناء و البغضاء
ثقتي بأن الحب أمضى حدةً فـبـه تلين الصخرة الصماء
دع عنك أوهام التعصب و الهوى لترى الحقيقة ظاهرا بجلاء
قد ذاع صيت بلادنا منذ القدم بالخير و العمران في الأنحاء
فلنجعل التاريخ يشهد أننا شعب مجيد يأنف الشحناء
و على صحائفه نعيد كتابة ً “ايران أرض حضارة و نماء”
ناهيد
الأوسمة: قصيدة, ناهيد, القلوب الرحيمة, المظلومين, البهائية, الدين البهائى, ايران, حقوق انسان, شعر, غرباء