مقالة د باسمة موسى باليوم السابع
الليلات الجديدة هى حملة الكترونية جديدة تقودها مؤسسة المرآة الجديدة وهى مؤسسة غير حكومية شعارها “لا مساومة على حقوق النساء” وتهتم بدراسات وابحاث عن وضع المرأة. والحملة هى تجديد لحملة الكترونية سابقة منذ ثلاث سنوات باسم ” كلنا ليلى” ، وهذه الحملة تبنتها خمس فتيات مصريات شابات ينادون فيها بعدم التمييز بين الرجال والنساء بل وترسيخ مساواة الجنسين فى المجتمع خاصة بعد حصول سيدات كثيرات على مستوى عالى من التعليم وتدرجت فى جميع الوظائف التى تخدم المجتمع واثبتت وجودها بجدارة . وقد لاقت الفكرة وقتها نجاحا كبيرا وساندها العديد من المدونات والمدونين ونشطاء حقوق الانسان بحملة الكترونية القت الضوء على اوضاع المرأة باعتبار ان المراة هى الام والاخت والابنة والزوجة والتى هى نصف المجتمع ويجب ان يحرص الجميع على احترامها وتقدير الدور الكبير الذى تقوم به لاسرتها وللمجتمع وافضل عرفان لجهودها هو الاعتراف بمساواتها الكاملة فى الحقوق والواجبات مع الرجل .
ليلى هى بطلة رواية الباب المفتوح للكاتبة الكبيرة لطيفة الزياد، فتاة مصرية جامعية تتسأل عن الحرية,و تدعو للتحرر من أسر التقاليد والهيمنة, تطلب من كل من يكبل خطواتها للحرية, من الأب من الأخ من القريب من الصديق من الحبيب وربما من الوطن أيضا . هذه الشخصية جسدتها سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة فى السينما المصرية فى فيلم يحمل اسم الرواية كأروع اداء يعبر عن طاقات المراة الكامنة فى القدرة على المشاركة المجتمعية, وبقوة ارادتها فى الدفاع عن الحقوق التى منحها الله لها. وفى النهاية اقتنصت ليلى الحق في القرار وعبرت للجميع عن إرادتها فى عدم الزواج غير المتكافىء لانسان مستبد , بل وخروجها لخدمة الوطن بمفردها بعد ان اكملت تعليمها. هذه القصة كانت لفتاة فى الخمسينات ولكن المرأة اليوم بمثابرتها فى الحصول على افضل فرص التعليم ومشاركتها الوظائف العديدة فى كل قطاعات المجتمع اصبحت ليلات اخرى, ولان المجتمع تغيير واضحت مساواة الجنسين مطلب طبيعى لاستقراره. فلا يعقل ان يظل نصف المجتمع معطل او مهمل بل يجب ان تطلق طاقات النساء كى يشاركن مع الرجال فى صنع غد افضل لاسرهم و للجميع.
والحقيقة لم اشعر طوال حياتى بالتمييز على اساس النوع لان والداى قد حررونى من صغرى وصرت منذ نعومة اظفارى من حيث انتهت ليلى فى الفيلم حرة طليقة ولكن بحدود الا اجرح احد وان اقوم على خدمة الجميع . وبالتالى لم اجد معاناة من اى نوع فى داخل المنزل الصغير الذى عشت فيه فكان والداى لا يفرقوا بيننا اولادا وبناتا . وعلمونا :” ان الله لا يفرق بين الرجل والمرأة بل ان اقربهما اليه من كان قلبه اشد استنارة ومن كان ايمانه به اعظم” وعلمونا ايضا ان الحياة مثل طائر جميل له جناحان جناح المراة وجناح الرجل فاذا كان جناح الرجل اقوى وظل جناح المراة عاجزا وضعيفا فلن يستطيع الطائر الطيران. ولو ظلت المرأة بلا حقوق يقهرها الرجل بسطوته وقوته البدنية, سيبقى الرجال محرومين من الحصول على العظمة التى كان من الممكن ان تكون من نصيبهم. ويقتضى هذا العصر ارتقاء النساء حتى يتساوين فى الحقوق مع الرجال كى يزداد السلام الاجتماعى.
كان والدى رحمه الله يعطى والدتى اجازة من كل اعباء المنزل كل يوم جمعة وكان يقوم هو بهذه الاعباء بدلا عنها ليرسخ فى عقولنا مساواة الجنسين وحقوق المراة . كان ايضا ينظم جلسة مشورة اسبوعية منذ ان كنا اطفال صغار يشاركنا وامى احوال المنزل وياخذ أرآنا جميعا في حل بعض المشكلات التى تعترضنا فى الحياة من فترة لاخرى بما فيها مصروفات المنزل وكيف نديره وكيف نتعاون سويا داخله وخارجه, بل وكيف نتعاون ايضا مع جيراننا واهل الشارع الذى نسكن به وبهذا اطلقت ملكاتنا الفكرية منذ الصغر واصبحنا جميعا رجالا ونساء فاعلين فى المجتمع الذى نعيش فيه.
ان التربية من الصغر على غرس مساواة الجنسين داخل المنزل, ومن خلال تنقية المواد الدراسية من صور التمييز ضد المرأة فى مراحل التعليم الاولى ووضع مواد تعزز قيم التنوع والاحترام بين الرجل والمراة هما اهم عنصرين لنشر ثقافة المساواة . وعليكن يابنات جنسى ان تجتهدن آناء الليل والنهار حتى تحصلن على المساواة ولا تفرطوا فى الموهبة الانسانية التى حباها الله تعالى اليكن من حقوق غلفها الزمن طى النسيان , وعليكن يقع عبء فك هذا الغلاف الى العالم الرحب الواسع بالعمل الدؤوب وخدمة المجتمع . وعلى الرجال ان ينالوا العظمة التى سوف تكون من نصيبهم من لدى الله عندما يشاركوا بجدية فى تمكين المراة للحصول على ما حباها الله به من المساواة معهم.
youm 7
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=171047&
this is my share with “new women society” in its electronic move about women rights from point of view religions & women life
مؤسسة المراة الجديدة وهى مؤسسة نخبوية تهتم بعمل دراسات عن وضع المراة .
مقالى بعنوان” الليلة الاخيرة من الليلات الجديدة”
http://www.nwrcegypt.org/MediaComments.php?reportid=433&Show=433&ID=1
موقع الحملة:
الأوسمة: فيلم الباب المفتوح, فاتن حمامة, كلنا ليلى, مقالة صحفية, مساواة الجنسين, مصر, الليلات الجديدة, الليلة الاخيرة من الليلات الجديدة, المراة الجديدة, اليوم السابع, البهائيين, البهائية, التربية على مساواة الجنسين, الدين البهائى, حقوق المراة, د باسمة موسى
30-12-2009 عند 10:40
[...] مدونة باقة ورد كتبت smiley rose تدوينة بعنوان ( كلنا ليلى والليلات الجديدات) قدمت فيها لمحة مكثفة عن حملة كلنا ليلى بالتعاون مع [...]