نشر باليوم السابع 6 يوليو 2009
فى اول يوم لزيارتى لانجلترا وفى مطار هيثرو بلندن لفت انتباهى يافطة مكتوب عليها Multi faith room وهى حجرة مخصصها المطار كى يصلى بها اى انسان من اى ديانة وعجبتى بساطة الفكرة بان الله لا يفرق بين اديانه التى يرسلها للبشر لذا وعى الانجليز ذلك وعملوا حجرة للصلاة لكل الاديان معا لتصبح نموذج اخر للتسامح والمساواة بين افراد الجنس البشرى .

كان يوم الاحد اجازة اسبوعية فقررت ان اخذ اتوبيس الرحلة اليومية التى تذهب الى كل الاماكن السياحية و تذكرة الاتوبيس كانت باربعة جنية استرلينى ومدة استخدامها يومين ممكن نتنزل فى اى وقت تتفرج على المكان ثم تركب الاتوبيس اللى بعده. المهم وجدنا كل المتاحف بدون رسوم والاهم وجدنا متحف عن الاديان وهذه اول مرة اشاهد فيها مثل هذا المتحف فاول مايطالعك على بابه الرموز الدينية لكل الاديان الكبيرة المعروفة فى العالم البوذية والزردشتية واليهودية والمسيحية والاسلام والبهائية وغيرها…. دخلت المتحف وجدت فى كل ركن منه نماذج لدور العبادة والملابس المميزة لرجال الدين بكل ديانة وكذلك فيديو به صلوات لكل الاديان واشارة الى اماكن الحج والصوم والصلاة.والذى اسعدنى اكثر اننى ووجدت اعلان داخل المتحف بانه سيتم عرض فيديو عن حج البهائيين الى عكا وحيفا وان الفيلم سيعرض مرتين قلت لنفسى ياريت يكون عندنا متحف مثل هذا يتعرف فيه اطفالنا على طرق العبادة للاديان الاخرى حتى يذهب العنف والكراهية تجاه المختلفين فى الدين الى غير رجعة كما شاهدت باسكتلندا والحقيقة انجلترا كلها.
الحالة الثالثة من التسامح شفتها فى فاعليات مهرجان الفنون الشعبية والذى اقيم بواحدة من اكبر الحدائق بالمدينة وكانت الهند هى ضبف شرف المهرجان ولذا كان هناك مطرب هندى شهير ما ان ظهر حتى علا التصغير والتصفيق من حوالى 25الف مشاهد نصفهم من الهنود وهم من المقيمين بانجلترا ولهم كل حقوق المواطنة وتعجبت من هذا الكم الهائل من الهنود الذين كانوا يلبسون السارى الهندى بالوانه الجذابة
حتى بعض الانجليزيات شاركوهم بهذا الزى والغناء والرقص والمطرب الهندى اشاع جو من المرح فغنى الجميع معه مثلما يفعل فناننا الاسمر محمد منير . نسيت اقول لكم انه زيادة فى التسامح كان اسم المهرجان ميلا او MELA و هى كلمة هندى تعنى مهرجان. حبيت اشارككم بعض الافكار ربما تقدر ننفذها فى يوم قريب.
واخيرا وقبل سفرى بيومين سمعت بالاخبار بان البرلمان الانجليزى ينتفض من اجل حقوق البهائيين بايران ويناقش هذا انطلاق لحقوق الانسان ,,,اليس هذا نموذج اخر من التسامح الدينى.وشعرت بالشعب الانجليزى كما علمنى والدى فى الصغر هذه المناجاة :” كلكم اثمار شجرة واحدة واوراق غصن واحد”





