شعار ترفعه جامعة جلاسجو وتضعه على اعلاناتها وداخل مبانيها وعلى الرسم صورة لفتاة بيضاء واخرى سمراء يدرسون سويا . كنت اعرف ان جامعة جلاسجو الانجليزية هى فى تصنيف احسن مائة جامعة على مستوى العالم وكلية طب الاسنان بها رقم واحد فى انجلترا ذهبت الى هناك للتعرف على هذا الصرح العلمى الكبير لكى انقل مارايت الى جامعتى وكان هناك سؤال يشغل تفكيرى لماذا هى الاولى من كل انجلترا . وعند اول مكتب دخلته طالعنى الاعلان “جامعة جلاسجو التعددية والمساواة “ وعلى مدى اسبوعين رايت بعينى صورة هذه التعددية حيث يدرس بها طلاب من جميع انحاء العالم وطبعا حتقولوا وايه يعنى ماكل جامعاتنا فها طلاب من انحاء العالم والحقيقة الفرق هنا هو العمل الجماعى تحت مظله القوانين التى تحفظ حرية الافراد حيث يعملون جميعا فى صورة جميلة من نموذج التعاون العلمى بين الاستاذ والطلاب فلا يوجد اضطهاد لاحد على اساس اللون او الجنس او العرق فممنوع ان تتدخل حتى بالسؤال عن دين احد وممنوع ايضا ان تسال احد عن حالته الاجتماعية فكل هذا يقننه القانون. لذا لا يتدخل انسان فى حياة الاخر والكل يعمل بهدوء وينتج احسن ماعنده من علم لان العلم هو السبيل للجودة ورفعة الشعوب .الابتسامة موجودة فى كل عيادات الكلية من هيئة التمريض الى الاطباء والمساعدين لااهانة لاحد حتى لو حدثت اخطاء لان هذا يجرمه القانون. الطالب يحضر كل العيادات بما فيها التحضير الى العمليات الصغرى والكبرى. ومن حق المريض ان يعرف كل من بالعيادة قبل الحديث الى الطبيب. الاهم من كل هذا ان المستشفى تابع لوزارة الصحة وتحت رعايتها بالكامل وغير منفصل عنها مثل جامعاتنا وهذا شيىء يحسب لهم. شاهدت اساتذة من كل الديانات والاجناس من الهند والعراق وسوريا ومصر وانجلترا وايرلندا وغيرهم ومن ديانات بوذية والمسيحية بطوائفها والمسلمين بطوائفهم وكذلك السيخ والكل يعمل معا من اجل العلم ورفع شان علاج المرضى والارتقاء بالكلية الى مصاف اعلى كليات العالم
اما بالنسبة الى التقنيات التكنولوجية فهى متواجدة بكل صورها داخل المبنى بداية من الارشيف وملفات المرضى الموجودة ايضا على كل اجهزة الكمبيوتر بكل العيادات ويسجل كل شيىء للمريض بكل قسم اولا باول على الكمبيوتر فلا يحتاج الطبيب الذى بالدور الاول اى تقارير كشف حدثت بالدور الرابع مثلا عليه ان يفتح ملف المريض ليجد كل شيىء قد دون بها فلا وقت يضيع ولا طاقة بشرية تهدر. ثانيا الامكانيات التكنولوجية فى التعليم بالموقع الالكترونى للطلبة فكل طالب له بريد الكترونى خاص به يتبع الجامعة والكل يدخل يوميا على موقع الكلية الذى به كل المحاضرات وكذلك به امتحانات دورية للطلبة عليهم حلها فى مدة زمنية محددة وكل استاذ مسئول عن 4 من الطلاب منذ دخولهم الجامعة الى تخرجهم فى تعليمهم وعن انشطتهم الاجتماعية والعلمية ومتابعة اى مشكلات تعترضهم وهذا يوثق علاقة الطلبة بالاساتذة .
الموقع الالكترونى للكلية يتيح ايضا للطلبة الدخول على كل المجلات العلمية واستخراج مقالات كاملة وهذا يساعدهم فى البحث والدراسة وعمل موضوعات عن بعض الامراض باحدث المراجع وهذا اعتبره من اهم الاشياء التى تنمى الابتكار فى الطالب. والى جانب كل هذا يوجد مكان العاب رياضية للطلبة لاستكمال رياضتهم بالكلية . يخلق هذا الجو العام طالب نموذج للتسامح والتعايش السلمى مع كل الاجناس والالوان والاديان طبيب يتعامل مع الجميع سواء.موقع الجامعة التى يزيد عمرها عن 500 عام يستقبلك بفيديو قصير عن الجامعة:http://www.gla.ac.uk/about/
كل هذا التعليم والامكانيات مجانا للطلبة
المقال القادم سيكون عن نموذج اخر للتسامح شاهدته بجلاسجو المدينة التى تعج بكل الاجناس فى تناغم جميل متمثلا فى فاعليات الثقافة بها.
الأوسمة: كلية طب الاسنان, المساواة, التعددية, انجلترا, اسكتلندا, جامعة جلاسجو

30-06-2009 عند 10:40
لم يسعدنى الحظ بالدراسة فى جامعة جلاسجو فكما اسمع لها سمعه عظيمه.
كذلك يوجد بالمدينه مناظر طبيعية خلابه والقصور والقلاع القديمه علو على هوائها النظيف.
لقد قمت بالدراسة العلميه العليا والاقامه والعمل لسنوات عديدة فى بعض الدول الغربيه.
وبشكل عام وجدو كل ماذكرتموه من مناهج علميه تفيد الحياة والمستقبل وتسعاد على تطور العقل والنظرة البعيدة العميقة فى الامور.
هناك الادارة والنظام والتفكير والحساب بكل صغيرة وكبيرة لخدمة الطلاب.
المعلم يعمل بجد ويتواجد فى مكان عمله ويشجع طلابه بالدراسة ولا يتدخل فيما لا يعنيه.
هناك النشاطات الرياضيه والمقابلات والمناسبات التى تساعد تقرب الطلاب ببعض وزرع التفاهم والوئام.
اما بالنسبه لزملاء العمل وهم من اجناس مختلفة أجد فيهم التقنيه والجدية فى العمل فكلا منا يأتى فى ميعادة ويفعل ما يوعد به الاخرين ولا يتكاسل وهناك التنافس بالكفائه والقدرة وشرح القضيه.
الشكر لصاحب المدونة بأعطائنا نظرة مختصرة عن ما شاهده فى فترة اقامته بجلاسجو.
01-07-2009 عند 10:40
شكرا جزيلا على مشاركتك فى تجربتك لنا. وحدة الجنس البشرى تستطيعى رؤيتها بوضوح فى كل الدول المتحضرة من العالم الاول. جميع الالوان و الاطياف و الاديان و الثقافات. مبدأ التنوع هو مطلب حضارى لمزيد من التقدم. من يخاف الاختلاط و الثقافات المختلفه و الاديان المختلفه ما هو الا قصير النظر و الثقافه و معدوم الثقة بالنفس, و هو داع الى التحجر و التخلف. نتمنى ان بفعلى تجربتك على مجتمعنا فى قد الامكان. تحياتى و أدعو لك بسلامة العوده للوطن الحبيب متمنين تقدمة و حداثته و حفظه من اصحاب الاوهام و المخربين.