قضية فاروق حسنى والبهائيين

كتب الاستاذ رمزى نخلة اليوم 3 اكتوبر 2008 على موقع ايلاف هذه المقالة التى يشرح فى جزء منها معاناة البهائيين والتى مازالت قضياهم بالمحاكم للحصول على الاوراق الثبوتية  الى الان ؟؟؟؟؟؟وهى تحت عنوان: صراع فاروق حسنى الدينى والثقافى

يخوض وزير الثقافة المصري فاروق حسني معركة للفوز بمنصب أمين عام منظمة اليونسكو. والحقيقة ما أكثر المعارك الوهمية التي يتم صناعتها والخوض فيها بعيداً عن المعارك الحقيقية التي يجب أن نخوضها مثل الإرهاب الفكري والتخلف الحضاري والفقر الفكري والجهل الثقافي لفئات كثيرة في المجتمع، ناهيك عن الفقر التعليمي والمادي والبطالة وغيرها من مشاكل العالم المتدني جداً الذي نعيش فيه منفردين يتعجب لها الداني والقاص من دول العالم الراقية والمتخلفة.
اعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تنسق مع وزارة الثقافة لترشيح الفنان فاروق حسني لمنصب مدير عام اليونسكو، ذكر هذا الخبر في جريدة الأهرام المصرية 14/8/2008.
وقبلها كتب الأستاذ مجدي صادق في جريدة القاهرة 1/7/2008 مقالة بعنوان: لماذا لا يتخلص الإعلام العربي من أمراضه وعقده ويساند “فاروق حسني” في معركته لليونسكو؟!
وقال الكاتب في مجمل حديثه: متى يوجد لدينا ثقافة “الإعلام المسئول” الذي يجب أن يتخلص من أوجاعه وأمراضه، وعقده النفسية، وذاتيته، وأنانيته ليساند رموزنا “اختلفنا أو اتفقنا عليه” في مواجهة حملات كراهية منظمة ومعارك كسر عظام على المناصب الدولية؟

يحوي عنوان مقال الأستاذ مجدي صادق مشكلتان يجب معالجتهما إن عاجلاً أو آجلاً وهما:
1. عدم التوافق العربي ـ العربي الإعلامي، وهذا يحتاج إلى مزيد من العلاج وتطهير الجراح على المدى الطويل وليس مجموعة شهور متبقية على المنافسة.
2. هذا يجرنا إلى تخمين عدم مساندة الوزير المصري عربياً، فهل نحلم بالمساندة الأجنبية وأبناء جلدتنا لا يتوافقون معنا؟

ثانياً: الكاتب أسامة غريب وله كتاب “مصر ليست أمي.. دي مرات أبويا” والمنشور خمس طبعات في النصف الأول من 2008 فقط كتب مقالة بعنوان: فاروق حسني مديراً لليونسكو.. افرح يا قلبي! : “مصر يا سادة ليس لها أي وزن دولي يحمل أحداً على احترامها أو تأييد مرشحها، وهذه الانتخابات للأسف لن تديرها وزارة الداخلية…”.

ثالثاً: ليسمح لي القارئ الكريم بمجموعة ملاحظات وأسئلة لوزير الثقافة المصرية والمسئولين عن مصر:

• الفنان المبدع فاروق حسني أحد وزراء الحكومات المصرية المتعاقبة التي أدت بأغلبية الشعب المصري إلى الجوع المادي والفقر الفكري على كافة المستويات، فكيف يثق فيه العالم ليدير منظمة الثقافة العالمية ـ اليونسكو ـ في ظل تردي الأوضاع العالمية الاقتصادية وتوتر العلاقات السياسية؟

• في عهد الوزير الميمون وصل التمييز الديني والتفرقة العنصرية في نشر ثقافة الفكر الديني الواحد حداً كبيراًً رآه كل العالم وشهد به الجميع عن مقدار الظلم الواقع على بقية أصحاب الديانات الأخرى من تمييز في نشر الثقافة الدينية لمن يدفعوا الضرائب مثل بقية أخوتهم من المواطنين!!! وخير مثال على ذلك التمييز الديني للكتب التي تقوم بنشرها الوزارة من خلال مشروع مكتبة الأسرة.

• وزارة فاروق حسني لم تتحمل غير الثقافة الوهابية من السُنة نابذين كل فكر شيعي وبقية المذاهب الفكرية الإسلامية ـ هذا فقط على صعيد الفكر الإسلامي ـ فكيف نطالب بقية دول العالم المتحضر التي تكرم الإنسان أن تأتمنه على ثقافة الأديان الأخرى؟؟

• تمييز أصحاب الديانات السماوية غير المسلمة. ألا يعلم سيدنا فاروق حسني أن بقية أصحاب الديانات الأخرى ـ التي يمنعونهم حتى من التنفس في مصر ـ يرون أن دياناتهم سماوية أيضاً ومُنزلة من عند الله الذي لا شريك له في المُلك؟

 

• يدخل السيد فاروق حسني معركة الترشيح لأمانة اليونسكو بفكر كراهية إسرائيل رغم أن السياسة العليا لدولته تتعامل في الخفاء والعلن مع إسرائيل طبقاً لاتفاقيات دولية وعقود على مستوى الحكومات والرؤساء، والعالم أجمع يتعاطف مع إسرائيل كدولة ويعترف بها وبثقافتها، ونحن حتى الآن لا نزال نمنع دخول أو ترجمة حتى مجرد رواية إسرائيلية. أية تناقض وأية كراهية نعيشها تلك مع الآخرين؟ وبعد ذلك كيف يقبلنا العالم المتقدم الذي يعطي قيمة للإنسان أياً ما تكون هويته؟

• سؤال بصراحة، هل يرضى الاحتلال السلفي والتداخل المستمر في كل الشئون الداخلية والخارجية لمصر بأن تقود اليونسكو؟

• في مصر بعد حوالي مائه وخمسين عاماً على دخول وانتشار الديانة البهائية وتواجد البهائيين في مصر، وبعد أن كانت تعترف بهم الحكومات السابقة على مدار عشرات السنوات الماضية كمواطنين مصريين يعيشون على أرضهم ويدفعون ضرائب ودافعوا عن البلد بدمائهم مثل كل المصريين سابقاً، واليونسكو الآن اختار(تم هذا يوم8/7/2008) الأماكن المقدسة للبهائيين في حيفا لكي تكون أحد المواقع الجديدة في قائمة التراث العالمي لليونسكو. بعد كل هذا لا تزال الحكومة المصرية وثقافتها ووزرائها وشيوخها الذين يحركونها لا تعترف لا بالديانة البهائية ولا بالمواطنين البهائيين كمواطنين لهم حق الإنسانية في بلدهم. يا عزيزي فاروق حسني، العالم كله يعترف بالبهائية والبهائيين وأنتم في مصر لا تعترفوا بحق الإنسان في أن يختار ما يعتقده أو يدين به، وبعد ذلك هل تثق في اختيار العالم لك لكي تكون أميناً لليونسكو؟

يا سادة يا كرام، ملف مصر الدولي غير نقي في احترامنا لحقوق الإنسان وثقافة المختلفين مع ثقافة الأغلبية. إن القليلين من دول العالم المتحضر هم الذين يحترموننا لا لجمال عيوننا ولكن لأننا بلد كانت فيه حضارة علمت العالم قديماً. إن الكثيرين يشفقون علينا الآن كمريض شارف على الموت. تحنو علينا بعض الدول من باب إنسانيتهم. لكن أبداً لا يمكن لدولة عاقلة أن تختار دولة مريضة لكي تقودها.
أنا لست متشائماً. أنا لا أدعي قراءة الفنجان بأن فاروق حسني لن يكون أميناً لليونسكو. أنا يهمني ملايين الدولارات التي ستفقد من هذه الحملة عديمة القيمة إلا من مزيد من التغييب للشعب المصري والمثقفين المحترمين الصامتين.

يا سادة هذه الانتخابات لن تقودها وزارة الداخلية المصرية التي تُنجح مَن تُريد وتسقط مَن تريد. في هذه الانتخابات لن نستطيع حرمان المنافسين مِن خوض المعركة باعتقالهم أو رفض طلباتهم.

يا سادة لقد انكشفت مصر دوليا بحصولها على صفر في نتيجة المنافسة على اختيارها لتنظيم كأس العالم 2010. يا سادة لا يثق بنا العالم لملفنا الأسود في كراهية شعبنا وأنفسنا.

لا تتقدم للمعركة يا فاروق حسني حتى لا تكشف عن وجهنا الكاره للآخرين والمفلس في علاقتنا بالخارج.

أيمن رمزي نخلة
Aimanramzy1971@yahoo.com

http://www.elaph.com/Web/AsdaElaph/2008/10/370875.htm

الأوسمة: , , , , , , , ,

12 تعليقات إلى “قضية فاروق حسنى والبهائيين”

  1. Rania يقول:

    مقالة رائعة لكاتب منصف
    شكرا جزيلا لك, و يارب يُسمع النداء و تُعطى حقوق البهائيين, و نعيش بسلام ومحبة في بلادنا العربية.

    بهائية من الاردن

  2. أيمن رمزي نخلة يقول:

    كل التحية والتقدير يا دكتورة باسمة. شكرا للأخت رانيا من الأردن على وصفها لي بالمُنصف.

    يتفضل حضرة بهاء الله بالقول: “ليس الفخر لمن يُحِبُ الوطن بل لمن يُحِبُ العالم”. وهذا ما يطبقه العالم اليوم المتحضر اليوم. ليست الحضارة العالمية بمحبة المتفقين معي في الفكر والمكان الضيق، لكن القيمة العظمى أن نحب العالم أجمع حتى المختلفين في العقيدة.
    والمحبة ليست خطب ومقالات لكن يجب أن تكون أعمال وأفعال وليس مصادرة حقوق إنسانية لجماعة البهائيين كونهم مختلفين في العقيدة مع الأغلبية من المجتمع.
    كل التحية إلى أخوتي الزائرين المحترمين لهذه المدونة الراقية وصاحبتها المحترمة بحق
    أيمن رمزي نخلة

  3. تانت وفاء يقول:

    الاستاذ ايمن
    الحقيقة صدقت رانيا انك انسان منصف الله يديم عليك فكرك الحر النبيل

  4. smile rose يقول:

    استاذ ايمن انت شرفت مدونتى وهذا اقل كلمة ممكن ان تقال عليك هى الانصاف
    يتفضل حضرة بهاء الله : يابن الروح ” احب الاشياء عندى الانصاف لاترغب عنه لتكون الى راغبا ولا تغفل منه لتكون لى امينا”

  5. نور العين يقول:

    [...] قضية فاروق حسنى والبهائيين [...]

  6. ناهيد يقول:

    أخي الأستاذ أيمن نخلة
    لا أدري من أنت؟
    و ما مشربك؟
    كل ما أعرفه
    أني كنت تائهه منذ الصباح الباكر
    في صحراء “نت” القاحلة
    الهث عطشى
    بحثا عن قطرة ماء
    أروي بها هذا الظمأ الذي طال أمده
    و رقعة ظل أحتمي بها من أتون شمس يلهب أحشائي
    و فسحة أمل تدعوني لمواصلة طريقي
    و كلمة حق استزاد بها
    حتى اهتديت إلى واحتك
    الوارفة الظلال
    و فوجئت بشجاعتك النادرة عديمة المثال
    فكانت كلماتك
    الماء الذي روى عطشى
    و الظل الذي احتواني
    و الأمل الذي سيظل يراودني
    و الحق الذي استزدت به
    و إلى أن ألقاك في واحة خير قادمة
    أقول لك شكرا و ألف شكر
    على هذه الشجاعة النادرة
    في عصر قدمت فيه الشجاعة قربانا سهلا
    على مذبحة المطامع من جهة
    و الانتهازية و الوصولية من جهة أخرى

  7. Smile Rose يقول:

    الاستاذة ناهيد
    شكرا لكى دخولك مدونتى وكلامك الجميل الذى يستحقة الاستاذ ايمن صاحب المقال وشرفتى مدونتى

  8. ناهيد يقول:

    عزيزتي بسمة الورد! أنا الأسعد بالتعرف عليك و لو أني كنت أتتبع أخبارك من بعيد و ما كنت لأعلم أني سوف أقع على واحتك الوارفة يوما ما, و الفضل يعود للأستاذ أيمن و شجاعته مرة أخرى.
    فما أجمل المسافات عندما تتلاشي, و ما أجمل تعدد النفوس عندما تتوحد، و ما أحلى تفاوت القلوب و العقول عندما تتناغم.
    و كل مساء و وردتنا الجميلة مبتسمة

  9. Smile Rose يقول:

    شكرا لكى رانبا البهائية الاردنية
    واهلا بكى زائرة دائمة لى

  10. Smile Rose يقول:

    الاستاذة ناهيد
    انت بحق شاعرة وانا لا استطيع مجاراتك فى الكلام الجميل الرشيق وهذا هو عصر ازالة المسافات والحواجز والحدود المادية والعقلية حتى يسعى العالم الى وحدته ويقبل كل منا الاخر كشركاء فى عالم واحد يظلله ويرعاه اله واحد

  11. Smile Rose يقول:

    تانت وفاء ادامك الله لى صديقة دائمة لمدونتى

  12. اتبرع ولو بجنيه « بـا قــــة و ر د يقول:

    [...] http://basmagm.wordpress.com/2008/10/03/%d8%a7%d8%b9%d8%b7%d9%86%d9%89-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%82%d8%a… [...]

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,962 other followers