الخلط بين الدين والمواطنة

head_home_center1.gifمرة اخرى يكتب الاستاذ مجدى خليل فى جريدة وطنى الدولى الملحق لجريدة وطنى بتاريخ 23 ديسمبر 2007 عن مشكلة البهائيين ويقول:

قضية البهائيين

فى 16 ديسمبر حكم قضاء مجلس الدولة بعدم أحقية البهائيين فى الحصول على بطاقات الرقم القومى. والبهائيون متواجدون فى مصر منذ منتصف القرن التاسع عشر، وهم كمواطنيين متواجدون قبل ذلك بمئات السنيين وقد تحول بعضهم عن المسيحية واكثرهم عن الإسلام. ويشكلون الآن آلافا من المواطنيين فى مصر. وحرمانهم من ذكر كلمة بهائى فى اوراق الهوية وإمتناع الدولة عن إصدار بطاقات الرقم القومى لهم هو حرمانهم من أهم حقوق المواطنة، فبناء على الأوراق الثبوتية تسير كافة الأمور فى مصر بما فى ذلك الحصول على الوظائف وإستلام المرتبات والمعاشات ، والالتحاق بالمدارس والجامعات والحصول على رخص لقيادة السيارات، والالتحاق بالخدمة العسكرية، بل وإستخراج شهادات الزواج والطلاق والوفاة.أى إنهم عمليا جرودا من جنسيتهم المصرية واصبحو فى وضع ” فئة البدون” فى الكويت، وهذا يمثل اسوأ تعسف فى الربط بين حقوق الجنسية والدين…فكيف تجرأ قاضى بالحكم على مواطنيين مصريين بهذا الموت الإجتماعى. لقد وصف د. فؤاد عبد المنعم رياض هذا الوضع ب “الافناء”، ووصف مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من يتحولون عن الإسلام فى الدول الإسلامية بأنهم فى حكم الموتى إجتماعيا فى بلدانهم بحرمانهم من كافة حقوق المواطنة الأساسية.
هل يستطيع أحد أن يفسر لنا هذه الشيزوفرنيا؟ وكيف يستقيم مبدأ المواطنة الذى يتصدر المادة الأولى من الدستور مع هذا السلوك؟.

اترك رد